شهاب الدين أحمد الإيجي
281
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
813 وعن أبي سعيد رضى اللّه عنه قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام ما يلقى من بعده ، فبكى ، وقال : « أسألك بحق قرابتي وصحبتي وخدمتي ، إلّا دعوت اللّه أن يبعثني إليه » قال : « يا عليّ ، تسألني أن أدعو اللّه لأجل مؤجّل ؟ » فقال : « يا رسول اللّه ، على ما أقاتل القوم ؟ » قال : « على الإحداث في الدين » . 814 وعن أبي سعيد التيمي رضى اللّه عنه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » . فقال : يا أمير المؤمنين ، من الناكثون ؟ قال عليه السّلام : « الناكثون : أهل الجمل ، والقاسطون : أهل الشام ، والمارقون : الخوارج » . رواهما الصالحاني وقال : رواهما الإمام المطلق رواية ودراية أبو بكر بن مردويه ، وخطيب خوارزم الموفّق بن المؤيّد ، أدام اللّه جمال العلم بمأثور أسانيدهما ومشهور مسانيدهما « 1 » . 815 وقال الزرندي : الناكثون : الناقضون عهد بيعتهم ، والقاسطون : الجائرون الخارجون عن طاعة الإمام ، والمارقون : الخارجون عن متابعة الحقّ المصرّحون بمخالفة الإمام ، كأهل النهر . قال : وقال الحاكم أبو عبد اللّه : وقد خطب عليّ عليه السّلام بخطب ذوات عدد ، وذكر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إيّاه بقتالهم ، وقال - يعني الحاكم - : اعتقاد المسلم فيما بينه وبين اللّه : أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام كان محقّا مصيبا في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، خلاف قول الخوارج ، وقال : هذا ممّا يجب على المسلم معرفته واعتقاده « 2 » . 816 وعن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : « ألا وقد أمرني اللّه بقتال أهل البغي والنكث والفساد في الأرض ، فأمّا الناكثون فقد قاتلت ، وأمّا القاسطون فقد جاهدت ، وأمّا المارقة فقد دوخت ، وأمّا الشيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجّة صدره ، وبقيت بقيّة من
--> ( 1 ) . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 161 رقم 198 و 200 ، مناقب الخوارزمي : 176 رقم 211 وتاليه . ( 2 ) . نظم درر السمطين : 117 وفي النسخة المطبوعة إلى قوله : كأهل النهر .